إبراهيم بن محمد الثقفي الكوفي

593

الغارات

الحجاز واليمن أن قوما بصنعاء كانوا من شيعة عثمان يعظمون قتله لم يكن لهم نظام ولا رأس فبايعوا لعلي عليه السلام على ما في أنفسهم ، وعامل علي عليه السلام يومئذ على صنعاء عبيد الله بن العباس ، وعامله على الجند ( 1 ) سعيد بن نمران ( 2 ) ، فلما اختلف الناس على علي

--> 1 - في مراصد الاطلاع ( ( الجند بالتحريك ولاية باليمن ، واليمن ثلاث ولايات الجند ومخاليفها ، وصنعاء ومخاليفها ، وحضرموت ومخاليفها ، والجند مدينة منها ) . 2 - في القاموس : ( وسموا نمران بالكسر ) ففي لسان الميزان : ( سعيد بن نمران عن أبي بكر الصديق وشهد اليرموك وكتب لعلي - رضي الله عنه - مجهول ) وذكر ابن حجر في الإصابة ( في القسم الثالث ) نحوه وزاد أشياء منها قوله : ( ابن أبي خيثمة عن سليمان بن أبي سيج : أراد مصعب أن يوليه القضاء فمنعه أخوه وكتب إليه أنه من أصحاب علي ) وفي تنقيح المقال : ( سعيد بن نمران الهمداني الناعطي عده ابن عبد البر من الصحابة كان كاتب أمير المؤمنين عليه السلام وهو من أصحاب حجر بن عدي الكندي أرسله زياد فيمن أرسله إلى معاوية ليقتله فشفع فيه حمران بن مالك الهمداني فأطلقه ، وفيه دلالة على تشيعه وحسن حاله بل يمكن الحكم بعدالته بالنظر إلى ما ذكروه من كونه عامل علي ( ع ) على الجند من أرض اليمن ثار به أهل اليمن عند غارة بسر بن أرطاة على الجند وصنعاء فأخرجوه ولما قدم على أمير المؤمنين عاتبه على ترك القتال فزعم أنه قاتل لكن عبيد الله بن العباس وهو عامله على صنعاء خذله وقال : إنا لا طاقة لنا بقتال القوم ) .